To read this article in English, press here
مع استضافة الدوحة للمرة الثالثة لأكبر حدث عالمي مختص في التكنولوجيا والابتكار، كشفت مؤسسة قطر وقمة الويب عن إطلاق شراكة جديدة ترتكز على تعزيز العمل التطوعي والبحث العلمي والتعليم وتبادل المعرفة.

يُشار إلى أن اليوم الافتتاحي لقمة الويب قطر 2026 التي يستضيفها مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، بمشاركة أكثر من 30 ألف عضو من مجتمع ريادة الأعمال والاستثمار التقني العالمي، إلى جانب قادة الأعمال والثقافة وصناع السياسات، في قطر للتواصل وبناء الشراكات ومناقشة التوجهات التقنية التي تُشكّل العالم، شهد توقيع اتفاقية تعاون لمدة ثلاث سنوات بين مؤسسة قطر وقمة الويب، بما يعكس رؤيتهما المشتركة الرامية إلى تمكين رواد التغيير الإيجابي وإلهامهم.
وستتيح هذه الاتفاقية لطلاب وخريجي مؤسسة قطر فرصة اكتساب خبرات ومهارات عملية في مجال العمل التطوعي، بالإضافة إلى الانضمام إلى برنامج التطوع الخاص بالقمة، بما يبقيهم على تواصل مع مجتمعات الابتكار العالمية، ويفتح أمامهم آفاقًا واسعة للتواصل مع مؤسسي الشركات التقنية والمستثمرين والخبراء.
كما ستتعاون مؤسسة قطر وقمة الويب لدراسة الأثر الاقتصادي والاجتماعي والتكنولوجي لقمة الويب قطر، ومشاركة مؤسسة قطر فيها، بما يُبرز للعالم مكانة الشرق الأوسط المتنامية كمركز ووجهة لتطوير التكنولوجيا.
صرّح يوسف النعمة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر، قائلاً: “إن العمل التطوعي والابتكار المتمحور حول الإنسان يتقاطعان في هدف واحد: الإسهام في تعزيز نمو الأفراد والمجتمعات وتعزيز قدراتها ودعم رفاهها. ومن خلال اتفاقية التعاون هذه، تجمع مؤسسة قطر وقمّة الويب بين هذين المسارين بهدف تعزيز قاعدة المواهب الوطنية في قطاع التكنولوجيا وتمكين الشباب، بما يعود بالفائدة على المجتمع”.
أضاف: “إنّ تعاوننا مع منظمة عالمية رائدة مثل قمّة الويب من شأنه توسيع نطاق الفرص التي نتيحها لطلابنا الحاليين ولشبكة خريجينا المتنامية، بما يشمل الاحتكاك بعالم الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال. كما سيُسهم انضمامهم إلى برنامج المتطوعين الخاص بقمّة الويب في تمكينهم من الوصول إلى شبكات معرفية وخبرات متقدمة، واكتساب تجارب نوعية ستُسهم بلا شك في إثراء مهاراتهم وتوسيع آفاقهم وتعزيز الأثر على مستوى قطر والمنطقة والعالم”.
واختتم: “يسّرنا عقد هذا التعاون مع قمّة الويب عبر اتفاقية متعددة الجوانب، تدعم منظومة مؤسسة قطر في دفع عجلة الابتكار بما يخدم التنمية البشرية والاجتماعية، ويسُهم في تمكين شبابنا ليكونوا روّاداً وداعمين للتغيير الإيجابي.”

من جهته، قال بادي كوسغريف، الرئيس التنفيذي ومؤسس قمّة الويب: “لا تقتصر هذه الشراكة بين قمة الويب ومؤسسة قطر على ربط المواهب من المنطقة بمنظومات التكنولوجيا العالمية فحسب، بل تفتح لهم آفاقًا جديدة في الدوحة، ولشبونة، وريو دي جانيرو، وفانكوفر. وبذلك، فهذه الاتفاقية تجمع بين مؤسستين تؤمنان برعاية المواهب والطموح وتوفير الفرص لألمع العقول.”
وتابع: “من خلال هذه الشراكة، سيتمكن مئات من طلاب وخريجي مؤسسة قطر من الوصول إلى جميع الفرص التي تقدمها قمة الويب ضمن برنامج التطوع، والعمل جنبًا إلى جنب مع المؤسسين والمستثمرين والمتحدثين لتوسيع شبكاتهم واكتساب الخبرات في أوقات محورية من مسيرتهم المهنية. لقد رأينا متطوعين يؤسسون شركات ثم يعودون إلينا كمؤسسين. هذه الرحلة من التعلّم إلى التطبيق إلى البناء، هي بالضبط ما نسعى إلى تمكينه.”
وأضاف: “لقد أنشأت مؤسسة قطر منصة عالمية المستوى للتعليم والبحوث والابتكار لتدعم الجيل القادم وتساعده على تجاوز كل الحدود. نحن فخورون بخوض هذه الرحلة مع هذه المؤسسة.”
سيتيح هذا التعاون للمشاركين الدوليين في قمة الويب قطر فرصة زيارة المنظومة التعليمية الفريدة لمؤسسة قطر والاطلاع عليها، وكيف تجمع المدينة التعليمية التابعة لها بين التعليم والبحوث والابتكار، بالإضافة إلى منصات وفرص تنمية المجتمع الشاملة. كما تشمل الاتفاقية التعاون الأكاديمي، بما في ذلك مبادرات مشتركة محتملة، مثل برنامج المنح الدراسية الأكاديمية لقمة الويب الذي يستقطب نخبة من الأكاديميين والباحثين إلى فعاليات القمة، وتوسيع نطاق مشاركة خبراء من مجتمع مؤسسة قطر في منصات القمة.
وقد استقبلت قمة الويب قطر 2026 مشاركين من أكثر من 120 دولة، من بينهم أكثر من 900 مستثمر، وعرضت أكثر من 1600 شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم. وتستمر القمة حتى 4 فبراير، وتركز بشكل أساسي على المواضيع الرئيسية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، من خلال حوارات يقودها خبراء لاستكشاف كيفية توجيه تطويره وتأثير ذلك على مستقبل الوظائف.
كما تتناول القمة بالبحث والنقاش الكيفية التي تُعيد بها التكنولوجيا تشكيل منظومة إنتاج المحتوى وتداوله واستهلاكه، إلى جانب التقدّم المتسارع للحوسبة الكمومية نحو الاعتماد التجاري، واستعراض أحدث التحوّلات التكنولوجية في قطاعات حيوية تشمل التمويل والطاقة والصحة والتصنيع والقطاع الحكومي.
والجدير بالذكر أن العديد من الكيانات التابعة لمؤسسة قطر تشارك في قمة الويب قطر 2026، من قبيل واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة حمد بن خليفة، و”إرثنا: مركز لمستقبل مستدام”، مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية، ومؤتمر القمة العالميّ للابتكار في التعليم “وايز”.
