To read this article in English, press here
بالتعاون مع تلفزيون قطر والسفارة الأسترالية في الدوحة، استضافت متاحف مشيرب عرضًا مميّزا لبرنامج “النايلة” الذي عرض فيلمًا وثائقيًا بعنوان “رحلة إلى أعماق البحار وأسرار استخراج المحار واللؤلؤ من سواحل أستراليا”. استضافت قصص بمتاحف مشيرب هذا العرض يوم الثلاثاء، وحضره عدد من الدبلوماسيين والمسؤولين، إلى جانب الحضور من عامة الجمهور، حيث سلّط العرض الضوء على الروابط التاريخية والثقافية بين دولتي قطر وأستراليا وإرثهما في صناعة اللؤلؤ.
أضاء الفيلم الوثائقي على تطوّر صناعة اللؤلؤ في غرب أستراليا، واستكشف تاريخ الغوص بحثًا عن اللؤلؤ في سواحل المنطقة، ومراحل زراعته، وأسرار انتقائه، ودور العائلات الرائدة في تأسيس وتطوير هذه الصناعة منذ القرن الماضي. وتناول الفيلم كيف تطورت أساليب حصاد المحار واستزراع اللؤلؤ عبر الزمن، متضمنًا لقطات تاريخية ومقابلات مع شخصيات بارزة في هذه الصناعة، ومسلّطًا الضوء على اللؤلؤ المستزرع وكيف أصبح له دور مهم في رسم ملامح السوق العالمية، مع إبراز الأهمية الثقافية والاقتصادية لهذه الصناعة.
كانت الأمسية بمثابة احتفالية ثقافية ودبلوماسية رفيعة المستوى، حضرها معالي ديك ميلتون، رئيس مجلس النواب الأسترالي، وسعادة السيد شين فلاناغان، سفير أستراليا لدى دولة قطر، وعدد من قيادات تلفزيون قطر، بالإضافة الى مجموعة من الدبلوماسيين. وقد عكس هذا الحضور المتميّز عمق الروابط الثقافية والدبلوماسية بين أستراليا وقطر.
بهذه المناسبة، قال السيد عبد الله النعمة، المدير العام لمتاحف مشيرب: “تحرص متاحف مشيرب على استضافة ودعم الفعّاليات التي تربط تاريخنا بعالمنا المعاصر. ويُمثّل فيلم ’النايلة‘ الوثائقي حلقة وصل بين بلدين تأثرت ثقافاتهما بالبحر. وجاء عرضه في متاحف مشيرب التي طالما احتفت بفعّاليات صيد اللؤلؤ وإرث هذه الصناعة في دولة قطر. وأتاح العرض بهذا السياق حوارًا ثريًا بين ثقافتنا الوطنية وثقافة أخرى عالمية؛ ليمنح الجمهور فهمًا أوسع حول تطوّر هذه الصناعة في مناطق مختلفة من العالم.”
وقال سعادة السيد شين فلاناغان، سفير أستراليا لدى دولة قطر: “في هذا العام الذي نحتفل فيه بالذكرى العاشرة لافتتاح السفارة الأسترالية في قطر، يُذكِّرنا عرض فيلم النايلة هذه الليلة بالقصص الإنسانية التي تربط بين أمّتينا. ومن خلال تبادل هذه القصص، نجسّد المسافة التي تبلغ عشرة آلاف كيلومتر بين أستراليا وقطر. يحتفي فيلم ‘النايلة’ بالخيط المشترك في تاريخ أستراليا وقطر، ويُذكّرنا بأنه على الرغم من فصل المحيطات بيننا، فإن تاريخنا متشابك. ونهنّئ تلفزيون قطر على إنتاج هذا الفيلم الوثائقي الذي يُلهم الفضول حول الروابط التي تجمع بلدينا.”
وفي نفس السياق، قال السيد علي بن صالح السادة، مدير تلفزيون قطر: “قبل عدة أشهر، بدأ تلفزيون قطر عرض برنامج وثائقي يُسلّط الضوء على صيد اللؤلؤ والإرث الثقافي المرتبط به. وجاء هذا العرض ليعزّز اهتمامنا بهذه الصناعة، عبر تعريف المشاهدين بتاريخ صناعة اللؤلؤ في أستراليا وممارساتها.”
وتابع: “أبرزت الفعّالية كذلك صلةً واضحةً بين الروايات المحلية والأجنبية، من خلال عرض الفيلم في متاحف مشيرب، حيث تم توثيق تراث صناعة اللؤلؤ في قطر. وكان فيلم ‘النايلة’ الوثائقي قد مزج بين المنظورين التاريخي والمعاصر، وساعد المشاهدين على فهم صناعة اللؤلؤ وتأثيرها في المجتمعات حتى اليوم.”
ومن خلال عرض فيلم “النايلة”، أتاحت متاحف مشيرب وتلفزيون قطر والسفارة الأسترالية في الدوحة للجمهور الفرصة للتفاعل مع صناعة اللؤلؤ وإرثها المحلي والعالمي. وركّزت الفعّالية على تعزيز الحوار بين الثقافات، مُسلّطةً الضوء على هذه الصناعة وتأثيرها في المجتمعات والاقتصادات والتقاليد في قارات مختلفة. كما تناول الفيلم الوثائقي الجوانب التقنية والإنسانية في صناعة صيد اللؤلؤ، مُبرزًا تجارب الغواصين، ورواد الصناعة، ومُقدّمًا تجربة تثقيفية وتوعوية للحضور، تُبرّز التغيرات الاقتصادية والبيئية والتقنية وتأثيرها على هذه الصناعة.






